مدينة القيروان زمن ثورة أبي يزيد الخارجي (النقود كشاهد)

Contenu

الغضبان, محمد بن الحبيب بن محمد. 2009. « مدينة القيروان زمن ثورة أبي يزيد الخارجي (النقود كشاهد) ». In أعمال ندوة موقع القيروان في الثقافة الإسلامية من تاريخ التأسيس إلى اليوم - الدين والأدب, 479-508. جامعة الزيتونة, bibliographie, consulté le 3 avril 2025, https://ibadica.org/s/bibliographie/item/30549

Titre
مدينة القيروان زمن ثورة أبي يزيد الخارجي (النقود كشاهد)
Créateur
الغضبان, محمد بن الحبيب بن محمد
Résumé
وهكذا يبدو أن أبا يزيد كان فعلا يضرب مسكوكاته وهو بالقيروان فقط. فكلما كان موجودا بها ويشرف على إدارتها إلا وضربت نقود تحمل تاريخ سيطرته عليها إلى جانب اسمها. لكنه عندما خسر المدينة فعلا منذ أواخر شوال 334 هـ لم تعرف له نقود بعد ذلك. لقد كانت القيروان هي الفكرة الأولى في ثورته ومن أجلها ومن أجل ما ضمته بين أسوارها من تاريخ وشرعية وقدسية وعلماء مالكيين... ضرب باسمها النقود ليستميل كل ما حوته من معان وقيم وحاضر ملموس آنذاك. وانتهت ثورة أبي يزيد وانتهت دولته التي لم تعمر كثيرا لكن بقي لنا ما يخبر عنها من شواهد مادية تمثلت في نظام نقدي متميز لم يكن له مثيل من قبل ومن بعد في افريقية في محتواه النصي الإيديولوجي. وباعتماد النصوص الإخبارية ومقارعتها ببعضها البعض، ثم إضافة معطيات النقود التي ضربها أبو يزيد إليها أمكن تحديد الأوقات التي يمكن أن يكون اختارها الثائر لإصدار نقوده. هذا وكان هاجس الدعاية للثورة ومبادئها المعلنة هو من أهم الأسباب المفسرة لها ولاختيار نصوصها الموجهة بكل دقة لأهالي افريقية السنة عموما والقيروان خصوصا، ولأنصار الثورة الخوارج. ومما يثبت ما للقيروان من مكانة كبيرة في وجدان السكان حاولت أن تستثمرها مختلف القوى بإفريقية أن الخليفة المنصور لدين الله ضرب دينارا باسم القيروان سنة 334 هـ عندما طرد سكانها أبا يزيد. فقد اعتمد نفس السياسة الدعائية الموجهة لكسب نصرة الأهالي مجددا ضد أبي يزيد. وقد اثبت كل ذلك ما للمدينة من دور في نجاح أو فشل المشاريع السياسية الثورية والرسمية على حذ السواء. ورغم أن المنصور بالله لم يختر القيروان مقر سكناه بعد القضاء على الثورة، إلا أنه بنى بالقرب منها مدينة غير بعيدة (ميل ونصف تقريبا) متصلة بها تعتبر امتدادا لها. وربما كان قراره ذلك يرمي إلى إنشاء مركز سياسي وعسكري يراقب به المدينة عن قرب تفاديا لمحاولة أخرى شبيهة بثورة أبي يزيد.
Est une partie de
أعمال ندوة موقع القيروان في الثقافة الإسلامية من تاريخ التأسيس إلى اليوم - الدين والأدب
Couverture spatiale
تونس
Editeur
جامعة الزيتونة
Date
2010
pages
479-508
Langue
ara

الغضبان, محمد بن الحبيب بن محمد. 2009. « مدينة القيروان زمن ثورة أبي يزيد الخارجي (النقود كشاهد) ». In أعمال ندوة موقع القيروان في الثقافة الإسلامية من تاريخ التأسيس إلى اليوم - الدين والأدب, 479-508. جامعة الزيتونة, bibliographie, consulté le 3 avril 2025, https://ibadica.org/s/bibliographie/item/30549

Position : 32874 (9 vues)